الجيل الجديد من الشباب الكويتي لم يعد ينتظر ترشيحات العائلة أو توصيات الجيران، بل بدأ يبحث عن شريك الحياة عبر الإنترنت مستخدمًا مواقع مثل موقع زواج الكويت أو تطبيق زواج كويتي.
وتشير بيانات DataReportal (2024) إلى أن أكثر من 96.9٪ من سكان الكويت يستخدمون الإنترنت بانتظام، وأن انتشار الهواتف الذكية بلغ مستويات شبه كاملة، مما هيأ بيئة خصبة لنمو هذا النوع من المنصات.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات من Start.io أن نحو 59.6٪ من مستخدمي تطبيقات التعارف في الكويت تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا، وهي الفئة الأكثر بحثًا عن الزواج والاستقرار.
هذه الأرقام تعكس تحوّلًا حقيقيًا في سلوك المجتمع الكويتي نحو زواج عبر الإنترنت في الكويت، وهو ما يؤكده أيضًا تقرير صادر عن 6WResearch (2024) الذي توقع نمو سوق تطبيقات الزواج والتعارف في الكويت والخليج بنسبة تتجاوز 10٪ سنويًا خلال الفترة (2025–2031) نتيجة زيادة الطلب والقبول الاجتماعي التدريجي.
من أبرز الظواهر التي رافقت هذا التحول ظهور ما يُعرف بـ خطّابة أونلاين أو خطّابة زواج الكويت.
لم تعد الخطّابة تكتفي بدفتر الأسماء، بل تدير ملفات رقمية وتنسق مقابلات افتراضية عبر التطبيقات، وبعضهن يتقاضين مبالغ تتراوح بين 200 و500 دينار كويتي مقابل خدمات الوساطة الإلكترونية، وفقًا لتقارير منشورة في صحيفة Kuwait Times.
تقول\"أم ناصر\"، إحدى الخطّابات الشهيرات عبر الإنترنت:
\"الهدف ليس مجرد تزويج الناس بسرعة، بل مساعدتهم على التعارف في إطار شرعي منضبط، خاصة في ظل انشغال الحياة وصعوبة اللقاءات الواقعية.\"
يختلف الموقف المجتمعي من زواج كويتيين أونلاين بين مؤيد يرى فيه وسيلة عصرية تحفظ الحياء وتسهل الزواج، ومعارض يخشى من فقدان الخصوصية وضعف الرقابة العائلية.
ويؤكد د. بدر المطيري، استشاري العلاقات الأسرية، أن “الزواج عبر الإنترنت في الكويت ليس مرفوضًا شرعًا ما دام الهدف نبيلاً والضوابط واضحة، بل قد يكون بابًا للحلال إذا أُدير بعقل ووعي”.
أما د. عبير البحراني، أستاذة الاجتماع بجامعة الكويت، فتقول إن “التقنية ليست خطرًا بحد ذاتها، بل الاستخدام الخاطئ لها. المشكلة حين يتحول البحث عن شريك الحياة إلى تجربة سطحية بلا عمق إنساني”.
ينبّه علماء الدين في الكويت إلى أن منصة زواج شرعي الكويت لا بد أن تلتزم بحدود الشرع وآدابه، وأن يكون التعارف بهدف الزواج فقط، مع إشراف ولي الأمر أو الجهة الموثوقة، ومنع تبادل الصور الخاصة أو الدردشات غير الجادة.
ويُشدد الشيخ ناصر الشمري على أن “وجود النية الصادقة يجعل من التقنية وسيلة نافعة، لكن غيابها يفتح أبوابًا لا تُحمد عقباها”.
وتشير منظمة الصحة العالمية (WHO, 2024) إلى أن الإفراط في استخدام تطبيقات التعارف قد يؤدي إلى الشعور بالعزلة الاجتماعية وضعف الترابط الأسري، خصوصًا عند فئة الشباب، مما يبرز الحاجة إلى التوازن والرقابة الذاتية.
تؤكد تجربة موقع لزواج – أحد المنصات الكويتية الرائدة – أن التكنولوجيا يمكن أن تكون خادمة للقيم الإسلامية وليست بديلًا عنها.
فقد حاول الموقع معالجة عيوب الزواج الرقمي التي أرهقت الكثيرين في تجاربهم السابقة، من خلال نظام رقابة شرعية ونسائية مباشرة يشرف على التواصل منذ البداية، إضافةً إلى آليات تحقق إلكترونية وبشرية مزدوجة للتأكد من جدية الملفات وصحة البيانات.
كما يقدم الموقع بيئة تراعي الخصوصية وتمنع السلوكيات العشوائية أو الاستغلال، لتتحول التجربة الرقمية إلى جسرٍ نحو الزواج المستقر، لا إلى بابٍ للخذلان أو العبث.
الرزق يحتاج لسعي، والله لا يرد من سأله بصدق؛ فاليقين